مرتضى الزبيدي

383

تاج العروس

ومُصَغَّرَةً : الجُدَيِّدةُ : قَلعَةٌ حَصِينةٌ قُرْبَ حِصْنِ كِيفَي ، وفي التكملة أَعمالُها متَّصلة بأَعمال حِصْن كِيفَى . والجُدَيِّدة : ع بنجْد ، فيه رَوْضَةٌ ومناقعُ ماءٍ ، وهو عامرٌ الآنَ بين الحَرَمين . والجُدَيِّدَة : ماءٌ بالسَّماوَةِ لبنِي كَلْبٍ . وأَجْدَادٌ ، بلا لام ، والصواب الأَجادُ ع لبني مُرّةَ وأَشْجَعَ وَفَزارةَ . قال عُرْوَةُ بن الوَرْد : فلا وَأَلَتْ تِلكَ النُّفوسُ ولا أَتَتْ * على رَوْضَةِ الأَجدادِ وهْيَ جَميعُ وذُو الجَدَّينِ ، بالفتح ، عبدُ اللّه بن الحارثِ بن هَمَّام ، وعَمْرُو ابنُ رَبيعة بن عَمرو فارسُ الضَّحْيَاءِ ، ويقال إِن فارسَ الضّحياءِ هو بِسْطَام بنَ قَيْس بن مسعود بن قَيْس بن خالد الشَّيبانيّ ، وهما قولان . وكُزبَيرٍ : جُدَيدُ بنَ خَطّابٍ الكَلبيُّ ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْر ، وروَى عن عبد اللّه بن سَلاَمٍ . * ومما يستدرك عليه : هذا الطَّريقُ أَجَدُّ الطّريقَيْنِ ، أَي أَوْطَؤُهما وأَشدُّهما استواءً وأَقلُّهما عُدَوَاءَ . وأَجدّتْ لك الأَرضُ ، إِذا انقطَعَ عنك الخَبَارُ ووَضَحَت . قال أَبو عُبيدٍ : وجاءَ في الحديث فأَتَيْنَا عَلَى جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ قيل : الجُدْجُد ، بالضَّمّ : البِئرُ الكثيرةُ الماءِ . قال أَبو عُبيد : وهذا لا يُعرف إِنّما المعروف الجُدّ ( 1 ) ، وهي البئر الجَيِّدة الموضعِ من الكَلإِ . قال أَبو منصور وهذا مِثلُ الكُمْكُمة للكُمّ ، والرَّفْرَفَة للرَّفّ . وسَنةٌ جَدّاءُ : مَحْلَةٌ . وعامٌ أَجَدُّ . وشاةٌ جَدّاءُ : قليلةُ اللّبَن يابسَةُ الضَّرْع ، وكذلك النَّاقة والأَتانُ . والجَدُودَة : الَقليلةُ اللَّبَنِ من غير عَيْب ، والجمْع جَدائدُ . وقال الأَصمعيّ : جُدّتْ أَخلافُ النّاقةِ ( 3 ) ، إِذا أَصابَها شْيءٌ يَقطَع أَخلافَها . والمُجَدَّدة : المُصرَّمة الأَطباءِ . وعن شَمرٍ : الجَدّاءُ الشَّاةُ الّتي انقطَعَ أَخلافُهَا . وقال خالدٌ : هي المقطوعةُ الضَّرْعِ ، وقيل هي اليابسةُ الأَخلافِ إِذا كان الصِّرَارُ قد أَضَرَّ بها . والجَدَّاءُ من الغَنم والإِبل : المقطوعةُ الأُذنِ . وقولهم جَدّدَ الوضوءَ ، والعَهْدَ ، على المَثَلِ . وكِساءٌ مُجَدَّدٌ : فيه خُطوطٌ مختلِفة . وفي حديث أَبي سُفيانَ جُدَّ ثَدْياَ أُمِّك أَي قُطِعَا ، وهو دُعاءٌ عليه بالقَطِيعة ، قاله الأَصمعيّ . وعنه أَيضاً : يقال للنّاقَة إِنّها لَمُجِدَّةٌ بالرّّحْل ، إِذا كانت جادّةً في السَّيْر . قال الأَزهريّ : لا أَدرِي أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة ( 4 ) : فمن قال مِجَدَّة فهي من جَدّ يَجِدّ ، ومن قال مُجِدّة فهي من أَجدَّت . وعن الأَصمعيّ : يقال : لفُلان أَرضٌ جادُّ مِائَةِ وَسْقٍ ، أَي تُخْرِجُ مِائَةَ وَسْقٍ إِذا زُرِعَتْ . وهو كلامٌ عَربيّ . والجادُّ بمعنى المجدُود . وقال الِّلحيانيّ : جُدَادَةُ النَّخْلِ وغيرِه : ما يُستأْصَل . وجَدِيدَتَا السَّرْجِ والرَّحْلِ : اللِّبْدُ الّذي يَلزِق بهما من الباطِن . قال الجوهريّ : وهذا مُوَلّد . وقولهم : في هذا خَطَرٌ جِدُّ عَظيم . أَي عظيمٌ جِدّاً . وجَدَّ به الأَمرُ : اشتَدَّ ، قَال أَبوسَهْم : أَخالدُ لا يَرْضَى عن العَبْدِ رَبُّه * إِذَا جَدَّ بالشَّيخ العقُوقُ المُصمِّمُ وعن الأَصمعيّ ( 5 ) : أَجدَّ فُلانٌ أَمْرَه بذلك ، أَي أَحكَمَه . وأَنشد : أَجَدَّ بها أَمْراً وأَيْقَنَ أَنَّه * لَهَا أَوْ لأُخْرَى كالطَّحِينِ تُرَابُها وجُدَّان ( 6 ) بن جَدِيلة ، بالضّمّ : بطنٌ من ريبعة .

--> ( 1 ) بالأصل " الجدد هي " وما أثبت عن القاموس ، ونبه إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية . وفي التهذيب فكاللسان . ( 2 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : للكمة . ( 3 ) الأخلاف جمع خلف بكسر الخاء وسكون اللام ، وهو الضرع لكل ذات خلف وظلف ، وقيل هو مقبض يد الطالب من الضرع . ( 4 ) اعتمدنا ضبط " مجدة " في الموضعين عن التهذيب ومثله ضبطت الكلمتان في اللسان والتكملة . ( 5 ) تقدمت عبارته والشاهد ، أثناه المادة . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وجدان الخ هو ساقط من بعض النسخ والمناسب تأخيره عند ذكر الرجال " وفي اللباب : جدان بفتح الجيم وهو جدان بن جديلة بن ربيعة بن نزار .